الشهيد الأول
70
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
فائدة : لو شك في الكسوف ، فإن كان الشك بين الركعة الأولى والثانية ، أو بينهما وبين الثالثة ، بطلت لأنها ثنائية . وان كان الشك في عدد الركوع ، فان تضمن الشك في الركعتين - كما لو شك هل هو في الركوع الخامس أو السادس ، وانه ان كان في السادس فهو في الركعة الثانية ، وان كان في الخامس فهو في الركعة الأولى - بطلت أيضا . وان أحرز ما هو فيه ولكن شك في عدد الركوع ، فالأقرب البناء على الأقل ، لأصالة عدم فعله ، فهو في الحقيقة شك في فعل شئ وهو في محله فيأتي به كركوع الصلاة اليومية . وهنا قولان آخران : أحدهما : قول قطب الدين الراوندي - رحمه الله - : وهو انه إذا لم يتعلق شكه بما يزيد على الاحتياط المعهود فإنه يحتاط ، لدوران الشك في اليومية مع الركوع ، ولا تضر زيادة السجود في الاحتياط ، لأنه تابع . الثاني : قول السيد جمال الدين أحمد بن طاوس - قدس الله روحه - في البشرى : الذي ينبغي تحريره في صلاة الكسوف هو انه متى وقع الشك بين الأولى والثانية من الخمس الأول بطلت الصلاة . وان وقع الشك فيما بعد ذلك من الركعات - كبين الاثنتين والثلاث أو الأربع ، أو بين الثلاث والأربع ، أو بين الثلاثة ( 1 ) - فإنه يبني على الأكثر ، ثم يتلافى بعد الفراغ من الصلاة . وان كان شكه بين الأربع والخمس ، فنهاية ما يلزمه سجدتا السهو . وهل يسجد عند ذلك بناء منه على أنه صلى خمسا ، أم لا ، يبنى على رواية عمار :
--> ( 1 ) في هامش م : اقسام .